مولي محمد صالح المازندراني

156

شرح أصول الكافي

* الشرح : قوله : ( مَن عرفنا كان مؤمناً ) قسّم الناس على ثلاثة أقسام : الأَوَّل : مَن عرف ولايتهم وهو مؤمن بالله وبرسوله ، والثاني : مَن أنكرها وهو كافر بهما حيث أنكر أعظم ما جاء به الرَّسول وأصلاً من اُصوله ، والثالث : مَن لم يعرفها ولم ينكرها ، بل هو ساكت متوقّف وهو ضالٌّ ، وحال كلِّ واحد من الأوَّلين ظاهر وأمّا الأخير فهو في المشيّة إن لم يرجع إلى الهدى الّذي هو طاعة الإمام . * الأصل : 12 - عليٌّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن الفضيل قال : سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزَّ وجلَّ ، قال : أفضل ما يتقرَّب به العباد إلى الله عزَّ وجلَّ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة اُولي الأمر ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : حبّنا إيمان وبغضنا كفرٌ . * الشرح : قوله : ( أفضل ما يتقرَّب به العباد إلى الله تعالى طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة اُولي الأمر ) يعني الإمام ( عليه السلام ) وكلُّ واحدة من هذه الطاعات عين الاُخرى بقياسات راجعة إلى الضرب الأوَّل من الشكل الأوّل ، ووجه أفضليّتها أنَّ كلَّ ما عداها ممّا يتقرَّب به مندرج تحتها كما لا يخفى على المتأمّل . قوله : ( حُبّنا إيمان وبغضنا كفر ) الحمل على سبيل المبالغة وذلك لأنَّ حبّهم جزء أخير من الإيمان فإذا تحقّق تحقّق الإيمان وإذا تحقّق ضدُّه وهو البغض تحقّق الكفر ، وإن لم يتحقّق هذا ولا ذاك تحقّق الضلالة والتحيّر ، وهو القسم الثالث المذكور في الحديث السابق ، وإنّما يذكره هنا لظهور الواسطة بين الحبِّ والبغض . * الأصل : 13 - محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن فضالة ابن أيوب ، عن أبان ، عن عبد الله بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أعرض عليك ديني الّذي أدين الله عزّ وجلّ به ؟ قال : فقال : هات قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأنّ علياً كان إماماً فرض الله طاعته ، ثمّ كان بعده الحسن إماماً فرض الله طاعته ، ثمّ كان بعده الحسين إماماً فرض الله طاعته ، ثمّ كان بعده عليُّ بن بالحسين إماماً فرض الله طاعته - حتّى انتهى الأمر إليه - ثمّ قلت : أنت يرحمك الله ، قال : فقال : هذا دين الله ودين ملائكته . * الشرح :